تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
471
القصاص على ضوء القرآن والسنة
والمدّعى أعم من ذلك ، فيلزم أن يكون الدليل أخص من المدّعى ، ولكن جوابه ان المورد لا يخصص كما هو ثابت في علم أصول الفقه ، والملاك ان يذهب محل القصاص بأي نحو كان . واما ما قيل إن في رواية أبي بصير ( فرّ بنفسه ) وفي رواية حريز ( فرّوا به ) فيلزم التهافت ، ولكن لا يضرّ ذلك لوجود الملاك والميزان كما ذكرنا مطلقا سواء فرّ بنفسه أو بغيره . ولا يقال إن رواية أبي بصير تدل على خروج الدية من ماله دون الرواية الأخرى ، فإنه قابل للجمع بأنه إن كان له مال فمن ماله ، وإلا فمن غيره كالأقرباء ولا يقال ( الأقرب فالأقرب ) يتعارض مع ( الأقرباء جميعا ) فإنه مع التعارض بينهما لو تمَّ ذلك يرجع إلى الأرجح منهما ، والأرجح عبارة عن الروايتين - روايتي أبي بصير والبزنطي - لقوة سندهما ولكثرة العمل بهما فيقدم ، وهو المختار . ثمَّ في رواية حريز لم يذكر الموت دون الروايتين ، فيلزم أن يكون المدعى أخص من الدليل ، وجوابه كما مر من أن المورد لا يخصص ، كما أن الروايات يحمل بعضها على بعض ، والملاك فيما لم يقدر عليه أعم من الموت وغيره . الثالث : القول بالتفصيل بين الموت والهرب تمسّكا بالروايات التي مرّت ولكن كما ذكرنا فان المورد لا يخصص فلا يتم هذا القول . الرابع : التفصيل في الدية بين ما كان له مال فيلزم وإلا فيسقط ، ولكن لما كانت الدية بدلا للقصاص فإما أن تكون من ماله إن كان له وإلا فمن أقربائه الأقرب فالأقرب للروايات وأنه من الصلح القهري ، وإجماع ابن إدريس على عدم الدية فهو على مبناه من عدم العمل بخبر الواحد لو كان موثقا ، إلا أن يكون محفوفا بالقرائن القطعيّة ، واما إجماع الشيخ فهو معارض بإجماع آخر ،